العلامة الحلي

100

منتهى المطلب ( ط . ج )

فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات ، وإن قدم وقد فاته عرفات ، فليقف بالمشعر الحرام ، فإنّ اللّه تعالى أعذر لعبده ، وقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام ، فقد فاته الحجّ فيجعلها « 1 » عمرة مفردة ، وعليه الحجّ من قابل » « 2 » . وعن إدريس بن عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أدرك الناس بجمع ، وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها ، فقال : « إن ظنّ أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس ، فليأت عرفات ، وإن خشي أن لا يدرك جمعا ، فليقف [ بجمع ] « 3 » ثمّ ليفض مع الناس وقد تمّ حجّه » . « 4 » وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سفر وإذا « 5 » شيخ كبير ، فقال : يا رسول اللّه ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع ؟ فقال له : « إن ظنّ أنّه يأتي عرفات فيقف قليلا ثمّ يدرك جمعا قبل طلوع الشمس ، فليأتها ، وإن ظنّ أنّه لا يأتيها حتّى يفيض الناس من جمع ، فلا يأتيها وقد تمّ حجّه » . « 6 » فهذه الأحاديث تدلّ على إدراك الحجّ لمن أدرك المشعر الحرام قبل طلوع

--> ( 1 ) ع : « فليجعلها » . ( 2 ) التهذيب 5 : 289 الحديث 981 ، الاستبصار 2 : 301 الحديث 1076 ، الوسائل 10 : 56 الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 . ( 3 ) أثبتناها من المصادر . ( 4 ) التهذيب 5 : 289 الحديث 982 ، الاستبصار 2 : 301 الحديث 1077 ، الوسائل 10 : 56 الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 . ( 5 ) في المصادر : فإذا . ( 6 ) التهذيب 5 : 290 الحديث 983 ، الاستبصار 2 : 303 الحديث 1081 ، الوسائل 10 : 56 الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4 .